A peaceful mosque interior featuring a backlit window, rehal stand, and intricate architecture.

الرد على من قالوا: إنَّ التشهد، أو التحيات هي إشراك بالله في الصلاة؛ لأنها تذكر النبي مع الله! 

واستشهدوا بقول الله ـ تعالى ـ : ﴿ إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ (14) ﴾ سورة طه.

 صيغة التحيات:

((التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)).

لماذا التشهد، أوالتحيات التي نقرأها في الصلاة ليست شرك في ذكر الله في الصلاة؟

لأن هي دعاء للنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ نطلبه من الله ـ تعالى ـ ولأن الدعاء هو موجه لله ـ عز وجل ـ فإن ذلك ذكر لله.

هل حين نقرأ القرءان نذكر الله؟

 نعم، ولا شك في ذلك.

أليس القرءان في ذكر الملائكة، والأمم السابقة، وفيه ذكر الأنبياء، والمشركين والكافرين، وفرعون، وهامان، وذكر النبي وأصحابه؟

بلى.

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ (10) ﴾ سورة الأنبياء.

إذًا ذكر النبي في التشهد لا يعني الإشراك في ذكر الله لأن التشهد أو التحيات تذكر الله ـ تعالى ـ إذ ندعوه فيها للنبي.

نعم، الدعاء حين يكون موجها لله ـ تعالى ـ فهو ذكر.

وكذلك الدعاء في السجود هو ذكر لله؛ لأننا ندعوه وحده، وحين ندعوه فنحن نذكره.

فذِكر الله لا يعني التسبيح، أو الحمد فقط؛ بل التاجر إذا كان لديه بضاعة بها عيبًا؛ فذكره للشاري؛ لأنه يتقي الله؛ ويرجو رضوانه؛ فهو بهذا قد ذَكر الله ـ عز وجل ـ .

التشهد، أو التحيات في الصلاة هي ذِكر لله لأننا ندعوه فيها أن يُصلي على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart