A peaceful mosque interior featuring a backlit window, rehal stand, and intricate architecture.

الرد على من قالوا: إنَّ قول: أشهد ألَّا إله إلَّا الله وأشهد أنَّ محمد رسول الله؛ هو شرك بالله لأنهم جعلوا الرسول مع الإله؟!

وكما اعتدنا سيكون الرد عليهم من خلال بلاغة القرءان؛ وبعد كلام الله لا يضل إلَّا من كان في قلبه مرض..

من رؤيتهم الخاطئة أنهم ظنوا أنَّ حرف الواو يُعطي كل ما جاء قبله لما جاء بعده؟!

لكن هذا لا يكون في المُراد من القول، أو في الصفات، فحرف الواو لا يعطي الرسول صفات الإله، ولكن يعطي الحالة الإعرابية (فاعل، أو مفعول به..).

من قال: أشهد ألَّا إله إلَّا الله وأشهد أنَّ محمد رسول الله؛ لم يُشرك بالله لأنه لم يُعطِ الرسول صفات الإله؛ بل أعطاه صفات الرسول الذي يحمل الرسالة ليُبلغها للناس.

وهل من دليل في القرءان على أنَّ حرف الواو لا يُعطي ما جاء بعده صفات الإله؟

نعم، هذا نراه في القرءان الكريم:

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (18) ﴾ سورة آل عمران.

وليس بعد كلام الله من قول..

حيث يتبين لنا أنَّ الآية جاء فيها حرف الواو، وهو يعطف ما بعده على ما قبله، ولكن ليس في صفات الإله؛ إنما في قول الشهادة؛ لأن الملائكة وأولوا العلم يشهدون كذلك بأن الله لا إله إلَّا هو.

الآية بدأت بقول الله ـ عز وجل ـ : ﴿ شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ﴾.

بعدها جاء القول مسبوقًا بحرف الواو ليعطف قول الشهادة، وليس صفات الله: ﴿ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ ﴾ أي والملائكة وأولوا العلم شهدوا بأنه لا إله إلَّا هو.

إذًا حرف الواو لا يعني أنَّ الملائكة وأولوا العلم شركاء للخالق في صفاته؛ بل دل على أنَّ الملائكة وأولوا العلم ـ هم كذلك ـ شهدوا بأن الله لا إله إلَّا هو.

وهل يُمكن القول: محمد رسول الله؟

نعم، كما نتبين من قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ (1) ﴾ سورة المنافقون.

إذًا الشهادة بأن سيدنا محمد هو رسول الله لا تُخالف القرءان الكريم.

وبالتالي: قول الشهادة باستخدام حرف الواو: أشهد ألَّا إله إلَّا الله وأشهد أنَّ محمد رسول الله؛ لا يعني أنَّ سيدنا محمد أصبح شريكًا لله ـ سبحانه وتعالى ـ في صفاته؛ بل لكل قول المُراد الخاص به.

فحين يقول الإنسان: أشهد ألَّا إله إلَّا الله فالمُراد هو أنه يشهد لله بأنه إله واحد.

وحين يقول: أشهد أنَّ محمد رسول الله؛ فهو يشهد لسيدنا محمد بأنه رسول الله، يأخذ منه الرسالة التي بلغها عن ربه وهي: (القرءان الكريم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart