A glowing lantern with crescent motifs creates a warm ambiance for Ramadan or Eid.

الرد على من قالوا: جاء في القرءان: ﴿ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ﴾ ﴿ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ﴾ فهل نُبذ بالعراء؛ أم لا؟!

كما أنهم خلطوا بين لفظي: (مذموم، سقيم) فجعلوهما بمعنى واحد؛ فظنوا أن بين الآيتين تعارض؛ حيث قالوا: هل نُبذ بالعراء مذموم؛ أم لا!

نعلم أنَّ الآيات تتحدث عن سيدنا يونس بعد أن ذهب مُغاضبًا من قومه لأنهم لم يؤمنوا به.. 

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ (48) لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ (49) فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (50) ﴾ سورة القلم.

﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (139) إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ (141) فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ (142) فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ

كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ (144) فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ (145) وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ (146) ﴾ سورة الصافات.

(لولا) لم تنفِ أن يُنبذ بالعراء، ولكن نفت أنه يُنبذ بالعراء وهو مذموم.

قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ﴾ يحدثنا عن شئ لم يحدث، وهو أن يُنبذ يونس ـ عليه السلام ـ بالعراء يوم البعث وهو مذموم.

لماذا؟

لأنه كان من المسبحين وهذا أوقف عمل: (لولا) لذلك تداركه نعمة من ربه فلم يُنبذ يونس ـ عليه السلام ـ بالعراء يوم البعث وهو مذموم (مُلام).

(لولا) لا تعني أنه لم يُنبذ بالعراء أصلًا، ولكن تعني أنه لم يُنبذ بالعراء وهو مذموم.

أما قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ﴾ لفظ: (لولا) في الآية السابقة كان له شرطًا ذلك الشرط انتفى؛ لأن يونس ـ عليه السلام ـ كان من المسبحين.

وهذا دل على أنَّ سيدنا يونس نُبذ من بطن الحوت (في الحياة الدنيا) بإرادة الله وكان سيدنا يونس سقيم (متعب) وليس مذمومًا؛ فهو لم يُذم أصلًا.

لماذا؟

لأنه كان من المسبحين ﴿ فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ (144) ﴾ ولأنه كان من المسبحين جاء القول: ﴿ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ (145) ﴾ وسيقيم لا تعني مذموم.

ومن الأدلة على أنَّ: (سقيم) ليست هي: (مذموم) ما جاء في قول الله ـ تعالى ـ على لسان سيدنا إبراهيم: ﴿ إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ (84) إِذۡ قَالَ

لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ (85) أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ (89) ﴾ سورة الصافات؛ فهو لم يقل مذموم، ولكن قال: ﴿ إِنِّي سَقِيمٞ ﴾.

فلا تعارض بين الآيتين:

﴿ لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ﴾

﴿ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ﴾ لأن سقيم تعبيرا عن الإجهاد والتعب بعد أن كان في بطن الحوت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart