Stunning view of the Prophet's Mosque minarets at sunset in Medina, Saudi Arabia.

لماذا نقول: النبي الأمي، وليس الرسول الأمي؟

من بلاغة الألفاظ في القرءان التي تُثبت أنَّ كل لفظ يأتي في موضعه؛ ما نتبينه من قول الله ـ تعالى ـ : ﴿  ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ ﴾ من الآية (157) سورة الأعراف.

وقوله ـ عز وجل ـ : ﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَ‍َٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ (158) ﴾ سورة الأعراف.

حيث نُلاحظ في الآيتين أنَّه جاء وصف الأمي بعد النبي مباشرة؛ ولم يأتِ: (الرسول الأمي).

لماذا؟

 لأن النبي هو الإنسان الذي يُفكر ويتخذ قراره بنفسه.

أما الرسول فهو من يبلغ الرسالة فقط عن ربه؛ فلا يزيد عليها، ولا ينتقص منها شيئًا؛ لذلك لا يُمكن وصفه بالرسول الأمي؛ لأن الرسول من موضع الرسالة فقط التي يعلمها بشكل ينتفي معه وصفه (أي الرسول) بالأمي.

لذلك وليُثبت للناس أنَّ الرسول ليس أميًا بالرسالة، ولكن هو نبي أمي بما سبق من الكتب؛ تكرر وجود لفظ: (النبي) بعد: (الرسول، رسوله): ﴿ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ﴾ ﴿ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ﴾؛ مما يُثبت دقة الألفاظ في القرءان الكريم؛ إذ أنَّ الأمي هي وصف للنبي، وليس للرسول.

الرسول لديه رسالة يبلغها؛ وبالتالي: علم بما في تلك الرسالة (القرءان) لذلك الرسول ليس أميًا بالقرءان.

أما النبي فهو أمي بما كان لدى أهل الكتاب؛ أي قبل أن يُنزل عليه القرءان.

لذلك من بلاغة القرءان حين أراد الله ـ تعالى ـ وجود لفظ: (الأمي) بعد (الرسول، رسوله) جاء لفظ النبي ليعود عليه الوصف: ﴿ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ﴾ ﴿ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ﴾.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart