Stunning view of the Prophet's Mosque minarets at sunset in Medina, Saudi Arabia.

الرد على من قال: إنَّ وقت صلاة الفجر بعد طلوع الشمس!

وقال: الفجر يعني انفجار ضوء الشمس؟!

 إنَّ كثرة التشكيك في الصلاة في السنين الأخيرة يدل على أنَّ الأمر يُدار بشكل متعمد لإضلال الناس.. 

والعجيب أنهم يقولون: إنهم يستدلون على ذلك من القرءان؟!

كيف نتبين كذبهم على الناس، وافتراءهم على الله؟

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ (1) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ (2) لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ (3) تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ (4) سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ (5) ﴾ سورة القدر.

الله ـ تعالى ـ يبين لنا أنَّ الفجر هو ما يلي الليل: ﴿ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ (5) ﴾ أي سلام هي (ليلة القدر).

ومتى تنتهي ليلة القدر؟

﴿ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ﴾ لأن لفظ: (حتى) دل على أنَّ الليلة (ليلة القدر) تنتهي بطلوع الفجر؛ فهل الليلة تنتهي بطلوع الشمس وظهور ضوؤها ليقول المبطلون: إنَّ الفجر يبدأ بعد طلوع الشمس وأنه من إنفجار الضوء؟!

بالتأكيد لا…

إذًا لا يُمكن أن يكون الفجر هو ضوء الشمس؛ لأن الفجر يبدأ بانتهاء الليلة؛ في حين أنَّ الشمس وضوءُها يظهران بعد طرف النهار.

وهل من دليل آخر؟

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾ من الآية (187) سورة البقرة.

الآية واضحة؛ الفجر هو خليط من خيوط النهار والليل: ﴿ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ﴾ نسب الله الخيط الأبيض، والخيط الأسود للفجر.

فهل ضوء الشمس به خليط من الخيط الأبيض، والخيط الأسود؛ أي يجمع بين خيوط النهر البضاء، وخيوط الليل السوداء؟!

بالتأكيد لا..

فكيف جعل الفجر هو ضوء الشمس؟!

إنما هو مفتري، يضل الناس.

هل فكر أنَّ الفجر جزء من طرف النهار الذي يسبق طلوع الشمس؟!

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّ‍َٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ (114) ﴾ سورة هود.

وإن لم تكُن صلاة الفجر هي إحدى صلاتي طرفي النهار؛ فما هي الصلاة التي تكون في طرف النهار الذي يسبق طلوع الشمس وظهور ضوءُها؟!

هذا دليل على افترائه على الله الكذب.

إنما ما نُسب للشمس حين تطلع هو الضحى كما نتبين في قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا (1) ﴾ سورة الشمس.

لم يذكر الفجر.

آيات القرءان الكريم ذَكرت أنَّ الفجر هو ما يلي الليلة مباشرة يتكون من خليط من خيوط بيضاء (من النهار) وخيوط سوداء (من الليل)..

﴿ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾.

وذكرت الآيات أنَّ صلاة الفجر تكون في طرفي النهار، وطرف النهار الذي ينفجر فيه النهار يكون قبل طلوع الشمس وليس بعد طلوعها.

والفجر من انفجار النور، وليس انفجار الضوء؛ لأن الضوء لا ينفجر لأنه ليس نسبي، أو مُتدرج عكس الفجر مُتدرج في الزيدة؛ أي يزداد فيه النور.

ومن الأدلة على ذلك قول الحق:

﴿ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾ الفجر هو الذي يلي الليل يكون في طرف النهار الذي يسبق طلوع الشمس.

 ولا يُمكن أن يكون الفجر بعد غروب الشمس؛ لأن انفجار نور الفجر يدل على زيادة شدته؛ وليس انخفاضها.

إذًا نحن نُصلي صلاة الفجر كما صلاها النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ في وقتها؛ أي بعد انتهاء الليلة حين يطلع الفجر؛ علمًا بأنَّ الفجر يمتد زمنه لعدد من الدقائق.

من يشككون الناس في الصلاة، وعددها، ومواقيتها نُذَكرهم بقول الله ـ تعالى ـ : ﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِ‍َٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ (21) ﴾ سورة الأنعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart