منطق الطير من النطق، وليس من اللغة.

اللغة من اللغو واللغو هو الكلام غير المفيد.

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿ لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا (62) ﴾ سورة مريم.

استثناء لفظ: (سلامًا) من السمع، وليس من اللغو؛ لأن اللغو هو الكلام غير المفيد الذي يجب أن يُعرض المُؤمن عنه.

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿  وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ (3) ﴾ سورة المُؤمنون.

ويتأكد لنا المعنى: ﴿ وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا (72) ﴾ سورة الفرقان.

ومن بلاغة القرءان أنه جاء بلفظ: (منطق) لأن الطيور تنطق بصوت كوسيلة للتفاهم فيما بينها.

أي أنَّ الطير له منطق من النطق، والمنطق هو الصوت واللحن الذي يكون بين الطير.

وهذا يظهر في صوت له ألحان مُختلفة، ولكل لحن منها مدلول يتعامل به الطير: ﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ

(38) ﴾ سورة الأنعام.

مثل الصوت المرتفع الذي يبدو كالصراخ فيكون للتهديد، وأصوات أخرى للنداء.

أو كالقطط فحين تُهدد من أمامها تستخدم صوتا له لحن مُعين، وحين تُنادي صغارها بحنان تستخدم صوت له لحن هادئ ذو نغمات مُتقطعة وسريعة، لا يختلف هذا من قطة لأخرى.

قال الله ـ تعالى ـ : ﴿  وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ (16) ﴾ سورة النمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart