Beautiful view of Istanbul's mosques at sunset with vibrant sky and silhouettes.

الرد على من يقولون: إسماعيل ليس ابن إبراهيم ـ عليهما السلام ـ ؟!

كثُر التشكيك في آيات القرءان الكريم؛ ومنها أنَّ سيدنا إسماعيل ليس ابنًا لإبراهيم ـ عليه السلام ـ !

وحين نعود لآيات القرءان يتبين كذب ما يفترون:

إبراهيم ـ عليه السلام ـ بعد أن كذبه قومه دعا ربه قائلًا: ﴿ رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ (100) فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ (101) ﴾ الصافات.

البُشري هنا جاءت بعد دعاء سيدنا إبراهيم بأن يهب الله له من الصالحين.

وهذا يختلف في شأن إنجابه سيدنا إسحاق إذ كان شيخًا كبيرًا:

﴿ وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ (71) قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ (72) ﴾ سورة هود.

فحين جاءت البُشرى؛ قيلت لامرأته، وكانت تشمل يعقوب من وراء إسحاق ـ عليهما السلام ـ .

بينما لما جاءت البُشرى سيدنا إبراهيم بعد أن دعا (هو ربه) كانت بُشرى بغلام حليم، ولم تشمل معه يعقوب ـ عليه السلام ـ .

ومن الأدلة على أنَّ إسماعيل هو ابن إبراهيم ـ عليهما السلام ـ :

مجئ لفظ: (بُني) على لسان سيدنا إبراهيم بعد أن رأى في المنام أنه يذبح ابنه (إسماعيل):

﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ (102) ﴾ سورة الصافات.

وماذا عن لفظ: (الأب)؟

جاء في قول الله ـ تعالى ـ : ﴿  أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ (133) ﴾ سورة البقرة.

ولنعلم أنَّ القرءان يتميز بدقة ألفاظه التي لا تحتمل الشك؛ لأنه يُبين لنا الحق فلا يختلف الناس فيه.

حيث جاء لفظي: آبائك: ﴿ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ ﴾ وجاء لفظ: بُنَيَّ: ﴿ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ ﴾ ليُبين لنا القرءان أنَّ إسماعيل هو ابن إبراهيم، وأخو إسحاق ـ عليهم السلام ـ .

لفظ: (الأب، والابن) لا بد أن يكونا مُناسبين فقط للذرية، حين يأتيان في كتاب الله، ولا يعنيان التبني؛ لأن الله ـ تعالى ـ نهى عن التبني لكي لا تختلط الأنساب:

﴿ مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ (4) ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا (5) ﴾ سورة الأحزاب.

لن نجد اختلافًا في آيات الله ـ تعالى ـ ولن نجد اختلافًا في أحكامه:

﴿  أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا (82) ﴾ سورة النساء.

فالله يحق الحق بكلماته: ﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ (24) ﴾ سورة الشورى، لا مبدل لكلمات الله: ﴿ وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (34) ﴾ سورة الأنعام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart