لو كانت بمعنى واحدٍ فلماذا جاء لفظ البدن (تحديدًا) في سورة يونس: ﴿ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ (92) ﴾ ليدل على غرق فرعون، لماذا لم يقل الله: (فاليوم ننجيك بجسمك أو بجسدك)؟
أليس هذا من الأدلة التي تقطع بأنَّ كل لفظ من تلك الألفاظ له دلالته الخاصة به؟
نعم، هناك سبب بالغ الدقة والكمال، نتبينه من بلاغة القرءان؛ الذي فيه كل لفظ يأتي في موضعه بإحكام، لا يمكن معه إبداله بلفظ آخر؛ حتى لا يتغير المعنى عن مراد الله تعالى.
نعلم أنَّ الكثير من الناس يستخدمون ألفاظ: الجسم، البدن، الجسد بمعنى واحدٍ، ولكن في القرءان كل لفظ من تلك الألفاظ يأتي في موضعه ليعبر عن معنى لا يعبر عنه اللفظ الآخر، وهو ما جعل لفظ البدن (وليس الجسم أو الجسد) اللفظ الوحيد الدال على غرق فرعون: ﴿ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾.
هل فكرت في التفريق بين ألفاظ: سنبل وسنبلة وسنابل وسنبلات؟
ربما يتبادر إلى ذهنك: جمع القلة وجمع الكثرة؟
لكن هل تعلم أنَّ هناك دقة بلاغية لم نتوقف عندها من قبل تتعلق بنمو النبات هي من كانت سببًا في التفريق المعجز بين ألفاظ: سنبل، سنبلة، سنابل، سنبلات؟
الكثير من الموضوعات التي نتناولها برؤية جديدة في كتاب:
(حين تدبرت الكتاب) مُستندة إلى آيات القرءان، وبعيدة تمامًا عن التأويل والقول بالرأي.
قال الله تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا (81) ﴾ سورة النساء.
كتب صادرة:
- حين تدبرت القرءان.
- من روائع البيان في القرءان والردُ على الشُبهات.
- تأملات في قصص القرآن.
- بين الظن ونور البيان.
- ألفاظ مشهورة لم تأتِ في القرءان.
- بلاغة القرءان، والرد على من يحرفون آيات الكتاب.









