Stunning view of the Moscow Cathedral Mosque during sunset with a golden dome and minarets.

لئلَّا نُبدل سنة الله.

الرد على من يقولون: المسلمون يخطئون حين يفطرون مع آذان المغرب، لأنهم لا يتمون صيامهم حتى يدخل في الليل!

واستشهدوا بقول الله ـ تعالى ـ : ﴿ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾ من الآية (187) سورة البقرة.

فظنوا أنَّ لفظ: (إلى) يعني دخول الصيام في الليل، وليس التوقف قبله؟!

 كيف نرد عليهم؟

من الأدلة على أنَّ لفظ: (إلى) لا يعني الدخول في الشئ أو الدخول فيما بعده، ولكن يعني التوجه نحو الشئ، أو الاقتراب منه قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ ﴾ من الآية (6) سورة المائدة.

 فلو كانت (إلى) تعني الدخول في الشئ؛ فهل يُعقل أن يدخل المُؤمن في الصلاة ثم بعد ذلك يغسل وجهه.. أي هل يُعقل أن يدخل في الصلاة قبل أن يتوضأ؟!

لا..

إذًا الظن بأن: (إلى) تعني الدخول في الشئ هو خطأ لأن صاحبه لا يستنبط دلالة اللفظ من القرءان بدقة.

﴿ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ﴾.

 ماذا نفعل؟

﴿ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ ﴾.

حرف: (الفاء) دل على الترتيب الزمني وترتيب الفعل: أولًا يقوم إلى الصلاة بعدها يغسل الوجه واليدين..

 إذًا (إلى) لم تُدخلهم في الصلاة، ولكن تعني التوجه إليها والوضوء لها: ﴿ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ ﴾ الغسل جاء من حيث الترتيب بعد قول الله ـ عز وجل ـ : ﴿ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ﴾.

وماذا عن قول الله ـ تعالى ـ :

﴿ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ ﴾، ﴿ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ ﴾؟

نقول لهم: (المرافق) هي المفاصل (باللهجة العربية) و(الكعبين) هما العظمتان الجانبيتان البارزتان فوق الرجل مباشرة، وليس الجزء الثابت أسفل القدم (من الخلف) فهذا جزء من القدم.

وبالتالي نحن لا نغسل المرافق (المفاصل) ولا نغسل الكعبين؛ أي العظمتين البارزتين فوق الرجل (القدم).

والدليل على أنَّ إلى لا يدخل في الشئ قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ.. ﴾ الغسل يأتي بعد القيام إلى الصلاة، وليس بعد الدخول فيها.

فيستحيل إنسان يدخل في الصلاة ثم يتوضأ!

 إذًا (إلى) لا تعني أنهم دخلوا في الصلاة، ولكن يتوجهون إليها بالوضوء، ويستعدون لإقامتها.

وبالتالي:

قول الله ـ تعالى ـ : ﴿ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ ﴾ من الآية (187) سورة البقرة.

لا يعني دخول الصيام في الليل، ولكن يتوقف عند آذان المغرب؛ كما فعل النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ويفعل المسلمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Shopping Cart